موقع السراج

Alsiraj Banner Image

الخلاصة

حقيقة ان تمتعنا بحرية الإرادة شيء نشعر به جميعا و كما يقول الفيلسوف المعاصر مارك بالاجير : ((ليس هناك دافع وجيه لإنكار الإرادة الحرة التي يستشعرها كل منا)) أما المعتقدات بالحتمية البيئية (معناها أننا عبيد البيئة التي نشئنا فيها فهي من تحدد سلوكياتنا) فبالرغم من إعترافنا بتأثير البيئة على سلوك الفرد فقد أثبت العلم قصور هذه النظرية فكم من الدراسات التي اجريت على التوائم المتطابقة التي تربت في بيئة واحدة و مع هذا هناك إختلافات سلوكية كبيرة بينهما

و كذلك الحتمية البيولوجية (نحن عبيد جيناتنا) و التي ناقشنا أوجه القصور فيها سابقا و من ثم فنحن نضم صوتنا للرأي القائل أن إنكار حرية إرادة الإنسان محاولة فاشلة للهروب من مسئوليته عن نتائج قراراته

فرغم إعترافنا أن الإنسان لا خيار له في بعض الأمور مثل ميلاده و عائلته ووفاته و ما قد يواجهه من أقدار و مصائب فإن خيار الإنسان هو في كيفية تفاعله مع هذه الأمور كما في الإمتحان مثلاً تخيل أن المدرس قد أعد إمتحاناً للطلبة فالإختلاف هنا ليس في الأسئلة (التي لا خيار للطلبة فيها و إنما هي من إختيار المدرس العادل المحب للطلبة) بل في كيفية إجابة كل طالب على الأسئلة المختلفة و هذا هو ما سيحدد نتيجته كذلك نحن يختبرنا الله تعالى -ولله المثل الأعلى- و كيفية رد فعلنا و تفاعلنا مع ما نواجهه من إختبارات هو ما سيحدد مصيرنا في الآخرة...أي أن إختياراتنا تحدد نتائجنا