باب فضل الحب في الله , والحث عليه , وإعلام الرجل من يحبه أنه يحبه وماذا يقول له إذا أعلمه

وعن معاذ رضى الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (قال الله عز وجل : المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء ) رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح

لهم منابر من نور) يجلسون عليه , وفي حديث الطبري عن أبي أيوب مرفوعا (المتحابون في الله على كراسي من ياقوت حول العرش)
يغبطهم النبيون والشهداء ) الغبطة تمني مثل ما للغير من غير زواله عن صاحبه ,فدل هذا الحديث القدسي علي أن لهؤلاء العباد منازل شريفة عظيمة في الآخرة , ولا يلزم من تمني الأنبياء أن يكون أولئك أفضل من الأنبياء , لأنه قد يكون لك مائة فرس من العتاق ثم ترى لأخيك فرسا فتشتهي أن تشتريه منه أو تشتري مثله وهذا من هذا القبيل , ويجوز أنه لم يقصد النظر إلى معنى الغبطة أصلا وإنما أريد بيان فضلهم وشرفهم عند الله فقط

وعن أبي كريمة المقداد بن معدي كرب رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال(إذا أحب الرجل أخاه فليخبر أنه يحبه) رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح.

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال(إذا أحب الرجل) في الله تعالى
فليخبر) ندبا , وعند بعضهم فليعلمه
أنه يحبه) على تقدير الجار وحكمته أنه سبب لمزيد الحب وتأكده