باب تحريم الظلم والأمر برد المظالم

قال الله تعالى: (مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ) - غافر/18
قال الله تعالى: (وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ) -الحج/17

هو لغة: وضع الشيء في غير محله, وشرعا: التصرف في غير الحق بغير حق, أو مجاوزة الحد
(والأمر برد المظالم) بأعيانها إن بقيت فإن تلفت فيبدلها من مثل في المثلى والقيمة في المقوم
(إلى أصحابها) إن بقوا وإلا فللوارث, فإن فقد المستحق ولو بانقطاع خبره بحيث أيس من حياته أرسلها لقاض أمين ولو غير قاضي بلده فيما يظهر, فإن تعذر تصدق بها على الفقراء بنية الغرم إذا وجده كما في الوديعة أو تركها عنده.

وعن أبى موسى رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله علية وسلم (أن الله يُملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته, ثم قرأ (وَكَذَلِكَ أ َخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ).
متفق عليه

(أن الله يُملي) : أي يمهل
(للظالم) ولا يعالجه بالعقوبة
(فإذا أخذه) أي عاقبه بذنبه
(لم يفلته) أي لم يخلصه: أي إذا أهلكه لا يرفع عنه الهلاك أبداً أي إن كان كافراً فإن حمل الظلم على أعم من الشرك حمل كل على ما يليق به .
( إِذَا أَخَذَ الْقُرَى) أي أهلكها
(وَهِيَ ظَالِمَةٌ) حال من القرى وهي في الحقيقة لأهلها لكنها لما أقيمت مقامه أجريت عليها, وفائدتها الإشعار بأنهم أخذوا لظلمهم وإنذار كل ظالم لنفسه أو غيرها من وخامة الظلم.