باب وجوب أمره أهله بطاعة الله ونهيهم عن المخالفة وتأديبهم

عن أبى حفص عمر بن أبى سلمة عبد الله بن الأسد رضى الله عنه قال:(( كنت غلاما فى حجر رسول الله : ربيب وكانت يدى تطيش فى الصحفة فقال لى رسول الله : يا غلام سم الله (تعالى) وكل بيمينك وكل مما يليك فما زالت تلك طعمتى بعد ))متفق عليه.

(كنت غلاما فى حجر رسول الله) أى كنفه وحمايته, أو المراد به الحضن, وهو ما بين الابط الى الكشح
(وكانت يدى تطيش فى الصحفة) تدور فى نواحى الصحفة والصحفة هى إناء كالقصعة
(فقال لى) معلما ومؤدبا
(يا غلام سم الله) أمر ندب اتفاقا
(وكل بيمينك)
ذهب الجمهور الى أنها للندب أيضا, وذهب بعضهم الى وجوبه
(وكل مما يليك) هو ندباعلى الأصح وقيل وجوبا لما فيه من الحاق الضرر بالغير, وذلك إذا لم يعلم رضا من يأكل معه وإلا فلا حرمة ولا كراهة
(فما زالت)
الفاء سببية: أى تسبب عن ذلك
(تلك طعمتى) لبيان الهيئة أى صفة أكلى
(بعد) أى بعد ذلك الأمر.

وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال رسول الله صلى الله علية وسلم قال رضى الله عنه (( مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين, واضربوهم عليها وهم أبناء عشر, وفرقوا بينهم فى المضاجع )) حديث حسن رواه أبو داود بإسناد حسن.

( مروا أولادكم بالصلاة ) أمر وجوب سواء فى ذلك الذكر أو الأنثى, وكذا يجب عليه أمر زوجته وخدمه
(وهم أبناء سبع
) أى تمامها: أى وقد ميزوا, كما هو الغالب بحيث صار الصبى يأكل وحده ويشرب وحده ويستنجى وحده
(واضربوهم عليها
) أى على أدائها إن امتنعوا عنها ضربا غير مبرح ويتقى الوجه
(وهم أبناء عشر)
وقد اختلف هل ذلك بعد تمامه أو بالدخول فيه
(وفرقوا بينهم فى المضاجع) فلا يباشر المميز غيره فى المضاجع.