باب الإصلاح بين الناس

قال الله تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ
وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ

عن أم كلثوم بنت عقبة بن أبى معيط قالت: سمعت رسول الله صلى الله علية وسلم يقول:((ليس الكذاب الذى يصلح بين الناس, فينمى خيرا أو يقول خيرا )).متفق عليه

وفى رواية مسلم زيادة (( قالت: ولم أسمعه يرخص فى شئ مما يقول الناس إلا فى ثلاث, تعنى الحرب و الإصلاح بين الناس و حديث الرجل امرأته وحديث المرأة لزوجها)).متفق عليه

(ليس الكذاب) أى إثم الكذب أو معناه ليس بكثير الكذب
(الذى يصلح بين الناس
) أى يكذب للإصلاح بين المتباغضين لأن هذا الكذب يؤدى الى الخير
(فينمى خيرا)
أى يبلغ خبرا فيه خير
(أو
) شك من الراوى, أى شك هل قال: (فينمى خيرا أو قال يقول خيرا).

وفى رواية مسلم لهذا الحديث فى بعض طرقه زيادة على الرواية المتفق عليها
(قالت)
أى أم كلثوم
( يرخص)
من الترخيص
(فى شئ مما يقول الناس
) أى انه كذب
( إلا فى ثلاث
) أى من خصال
( تعنى
) أى أم كلثوم بتلك الثلاث
(الحرب) كأمن يقول لأعداء الدين: مات كبيركم أو لنل جيش كبير يأتينا, أو نحو ذلك مما فيه مصلحة عامة للمسلمين, فيجوز ارتكاب الكذب لعظم النفع
(والإصلاح بين الناس) بأن يقول مثلا لزيد: رأيت محمد, يعنى عدوه يحبك و يثنى عليك خيرا وذلك ليصلح بينهما
(وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها) كأن يقول أحدهما للآخر لا أحد أحب الي منك, فهذا الكذب جائز لعظم المصلحة المترتبة عليه.