موقع السراج

Alsiraj Banner Image

الرد على مزاعم وجود أيات عنف في القرآن الكريم

المقدمة

من نحن
من الفترض اننا في هذا الجزء نقدم تعريف بمن نحن و لكننا لن نفعل ذلك بل على العكس تماما سنوضح لك عزيزي القاريء ما ليس فينا...نحن لسنا علماء دين مع الأسف لعظم اجر و مقامهم لذا فالانتساب اليهم شرف لا ندعيه. حقيقة الامر ان من اعد لكم هذا البحث مهندسة مصرية مسلمة. كوني من مصر احدى منارات الاسلام المعتدل, بلد الازهر الشريف اكبر جامعة سنية في العالم الاسلامي, فقد تعلمت منذ زمن بعيد حكمة و سماحة الاسلام

تعلمت في مدرسة راهبات كاثوليك ادين لها بالكثير . في المدرسة كانت تجمعنا صداقات نقية خالصة و لم نلتفت اطلاقا لاختلاف دياناتنا و لم نشعر يوما بفارق في التعامل بين مسيحي و مسلم رغم طول المدة التي قضيناها معا (اثنى عشر عاما)

و في الجامعة (هندسة عين شمس) مع الاسف كان بداية تعرفي بالتشدد الديني. كان المتشددون صنفين الاول شديدي التطرف و من سماتهم عدم التعامل من النساء نهائيا فحتي ان كان استاذا فهو لا يجيب على اي سؤال الا اذا كان السائل طالب اما ان كانت السائلة طالبة فلا يجيب كأنه لا يراها من الاساس...؟؟؟ و طالما راودني التساؤل سيدي المتدين صاحب الضمير الحي جدا لماذا اذن قبلت مهنة معيد في جامعة مختلطة؟؟ كما رأيتهم لهم زي مميز – لا اعلم من صور لهم انه الزي الاسلامي الوحيد الصحيح و ان كنا جميعا نعلم انه زي مميز لدولة باكستان؟..تميزوا رجالا و نساء مع الأسف بالغلظة و الكآبة و احيانا العدوانية

اما الصنف الثاني كانوا الاكثر حلما و تفهما حتى تفرح عندما تراهم و تقول هذا هو الاسلام المعتدل الهاديء...و لكن مع الاسف كان الحكم متسرعا لانه كان نابعا من خبرة قليلة و رغبة قوبة في ايجاد الاسلام البسيط السلس الرحب... مع الاسف مع مرور الوقت سقطت الاقنعة و ظهر الوجه الحقيقي القبيح فوجدت اناس لم يدخل الايمان قلوبهم و لم يتعد حناجرهم فوجدت فيهم كراهية للمجتمع و نفعية و تلاعب باحكام الدين لتطويعها لمصالحهم الشخصية و لكن مع الاسف هذه الخصال لا تظهر الا بالتعامل المباشر الطويل الامد

كان الصنفان شديدي الاختلاف ظاهريا و ان تشابها في امرين اولهما الكراهية الشديدة لبعضهما و ثانيهما الاموال الطائلة في ايدي بعضهما. و بمرور الوقت رأيت كيف طوعا احكام الاسلام لتبرير افعالهم . كيف ادعى الطرفان ان افعالهم للاسلام و حقيقة الامر انهما الد اعداء الاسلام و اكبر من اساء له سواء عن جهل او عن عمد

ولهذا و بسبب ما اراه امامي من اكاذيب و مؤامرات تحاك قررت ان ابداء هذه المحاولة المتواضعة لتوضيح الحقائق و ليس للدفاع عن الاسلام فالاسلام ومبادئه السمحة و عدالته تجعله لا يحتاج دفاعا من احد خاصة من غير اهل التخصص امثالي كما ان الهدف ليس محاولة اقناع القاريء باعتناق الاسلام و لكن الهدف الخروج من بحر الاكاذيب الذي تغرق فيه البشرية حاليا. هذا التيه ما بين التحيز المؤلم ضد الاسلام و هذا الصمت الخانق من اهله الذي يشعرك بالاختناق كل هذا يدفعك للكتابة لعلك تنجو من الشعور القاسي بالسلبية

حاجتي الملحة للكتابة يعادل حاجتك للاستماع بهدؤ بعيدا عن الضوضاء و اللغط. لم يعد بمقدوري اتخاذ موقف المشاهد السلبي امام ما يتعرض له دين العدالة و الرحمة من هجوم تارة من عدو يريد ان يملاء الدنيا ضجيجا يصم الاذان عن سماع الحقيقة و تارة من قاصر الفهم للدين الذي يسيء للدين بتصرفاته الفجة سواء عن عمد او غباء و جهل. ليس المراد فرض وجه نظر معينة على القارىء و انما ببساطة توضيح الحقائق التي لا يراها الكثيرون نظرا لتقصيرنا نحن المسلمون. نعم قصرنا كمسلمين في اظهار ما نراه من جمال الاسلام و رحابته و تركنا الناس فريسة سهلة للمتشددين حمقى. الحقيقة ان الاسلام ليس دينا مخصصا للعرب و لكنه للبشرية كلها اما نحن من انعم الله علينا بنعمة الاسلام وجب علينا نقل الرسالة لسائر البشر بدقة و امانة ...لكن مع الاسف يبدو اننا قذ نسينا واجبنا تماما.. شغلتنا الحياة فانستنا اهم واجباتنا و مع الاسف كان الاسلام ضحية اهمالنا و تقاعسنا فاصبح فريسة لكل صاحب هدف غرض دنيء

ارجو من القارىء ان يستمتع اثناء القراءة بالشعور الغامر بوجود إله قوي يهتم بك و يحرص ان تصلك الحقيقة المجردة...إله كريم منحك حرية الاختيار و حرص ان تتوفر لك الحقائق إن بحثت عنها فيكون اختيارك مبني على قناعة حقيقية. إن شرف البحث عن الحقيقة له مذاق جميل و يمنحك شعور غامر بارضا عن النفس لهذا ارجو ان تقرأ هذا البحث و انت راض لانك تقوم بدورك الحقيقي كأنسان يبحث و يعمل العقل و يجتهد بحثا عن الحقيقة و يحاول ان برى الامور من زوايا مختلفة. استمتع بإعمال عقلك في حديث هادىء دون صراخ و صخب او احكام مسبقة

اما أنا فأنا اشكرك لأنك منحتني الفرصة للاستمتاع بحوار عقلي خال من الاحكام و اعدك ان اسرد الحقيقة باقصى ما استطيع من الدقة و سأستمتع بكوني اتناقش بهدوء في عالم من الصراخ اما اكبر ما يسعدني هو الاحساس بالإيجابية و عدم الاستسلام للسلبية أو الاحساس باليأس. شكرا لك عزيزي القارىء لأنك تحاول الفهم و لم تنصاع لتيار الهجوم الجاهل او اليأس القاتل من جدوى الحديث وسط الصراخ شكرا لانك لست مع اي قطيع صارخ فاقد للقدرة على الاستمتاع بأكبر نعم الله تعالى عليه الا و هي التفكير الموضوعي

شكر واجب
شكر واجب للشيخ محمد متولي الشعراوي و الحقيقة ان هذا البحث اساسه شرح فضيلته لآيات القرآن الكريم. دورنا الاساسي كان نقل شرح فضيلته. يمكنك قراءة الشرح مفصلا على الرابط

موقع نداء الإيمان - تفسير القرآن
شكرا لك ايها الشيخ الجليل للتبسيط و لايضاح..رحمك الله و رزقك الفردوس الاعلى